عطر الشمس

عطر الشمس

 

عطر الشمس

 

جالت الدنيا بما لا تسع الصفات كلمات، فقام الإنسان يفرح تارة و يغرد أغاني الحزن تارة أخرى، لا لشيء إلاّ أنه من المخلوقات التي تعي ما حولها، تأخذ من محيطها و تعطيه في الوقت ذاته أشكالا تبدوا مناسبة في لحظات تزاوج الشخصية مع الثانية التي تخلد موقفها، أو صفة هي في الأصل جزء من علم أسير، بل و أكثر من هذا حين مضى هذا الكائن في نبش الماضي، و مؤلها المستقبل على من لا وعي لهم، فيظهر الصراع في أوجّه، و تعود لكل صورة حياتها.

نقطة تفيض بالمشاعر و تتصلب بالعنفوان. قَسَمٌ يلاحق شفاه القدر المحتوم، لا يعرف البداية من غيرها، و مع ذلك زيّن أعمدة الكآبة برشفات دموع الفرح العابر، و الذي لا يظهر عن غير هذه الوجهة، فرح انغرس في البشر ليؤكد أنهم قادرون على ملء الفراغات التي تركتها ندوب الدهر، و كلّ هذه الكلمات لا تزال تدور بين نوريّن، نـور سراج العلم و نور الظلام و رفاهيته.

فلا يفهم منه إلاّ القليل من المكتسب على جادة الإفصاح، فالحق يعني سعة القلوب، و الإنسان يعني الخلافة و غير هذه المصطلحات يسبح في بحر المعاجم و القواميس الميّتة، لكـنّ اللوم ما يزال مصرا على العمل، رغم ما حلّ به من مآتم، مازال يأبى دخول بيوت الطاعة، مازال يحب الكـره، فعلينا أن نتعلم منه الجميل، فليس كلّه شرّ ما دام في الشرّ نفسه جزء جيّد مضمر في الخفاء، فالإنسان هو الذي لم يتخلى عن الإنسانية حتى في ايّـام المملة.

 

 

 

السيّد: مــزوار محمد سعيد.

.

Commenting now closed

Make a free website with emyspot.com - Report abuse