طريقة الكبار

اميل دوركاييم على طريقة الكبار

 

التلميذ: مــزوار محمد سعيد

 

ولد عام 1858 في مدينة ابنال.

عمل في سلك التدريس بالثانوية لمدّة 5 سنوات، ثمّ ناقش رسالته في الدكتوراه موضوعها: "تقسيم العمل الاجتماعي" ثم انتقل إلى إلى جامعة السربون لتدريس علم الاجتماع التربية، توفي دوركاييم عام 1917، و من أهم مؤلفاته: "تقسيم العمل الاجتماعي"، قواعد المنهج الاجتماعي"، "الانتحار"، "الأشكال الأوّلية للحياة الدينية".

يشير دوركاييم في كتابه "قواعد المنهج" أنّ العلم يحدد بموضوعه، و يبيّن أنّ موضوع علم الاجتماع هو الظواهر الاجتماعية.

و قد ميّز بين الظاهرة النفسية و البيولوجية و الاجتماعية، و هذه الأخيرة خصّ بها خصائص تتمثل فيما يلي:

  1. إنها ظاهرة مكتسبة:

و يعني بذلك أنّ الظواهر الاجتماعية تعلّم و تلقن للفرد، و لا يمكن له أن يخرج عنها مثل: ظاهرة الدين، و العادات، و القيم و الثقافة، فقد وُجدت قبله، و هذا يعني أنّ الظاهرة الاجتماعية توجد جاهزة و يتم اكتسابها من المجتمع.

  1. إنها عامــــــــة:

 أي يؤمن كل أفراد المجتمع بنفس المعتقدات، و يمارسون نفس الطقوس الدينية.

III.إنها إلــــــزامية:

و هي تعني أنّ لها سلطة مهيمنة تجبر الفرد على الالتزام بها، و ممارستها، و باختصار فإنّ الظاهرة الاجتماعية تتميّز بصفة القهر و الإكراه.

بالإضافة إلى هذا فإنّ دوركاييم حدد ثلاثة قواعد منهجية في دراسة الظاهرة الاجتماعية وهي:

  1. رفض الأفكار المسبقة:

و هي رفض الأفكار الجاهزة، و المعطيات السابقة لأنّ البحث العلمي هو الكشف عن كل ما هو جديد.

  1. تفسير الاجتماعي بالاجتماعي:

أي تفسير ظاهرة اجتماعية بظاهرة أخرى، و إبعاد الفكر الديني أو الفلسفي أو الميتافيزيقي.

  1. دراسة و ملاحظة الظواهر الاجتماعية كأشياء:

دراسة الظاهرة الاجتماعية كدراسة الظاهرة الطبيعية، فالظواهر الاجتماعية شبيهة بالظواهر الطبيعية، أي أنها ظواهر مادية دون أن تكون مادية بحتة.

و بالتالي يجب إخضاعها للمنهج الوضعي الذي يقوم على الملاحظة، الفروض، التجربة (المقارنة)، و صياغة القوانين. و يعتقد دوركاييم أنّ الإحصاء ضروري في دراسة الظواهر الاجتماعية.

كما أنّ اميل مهّد لتوضيح عدّة مفاهيم اجتماعية منها:

1)   التضامن الآلي:

يسود في المجتمعات البدائية أو التقليدية، تكون فيه السلطة بيد الجماعة، و يتميّز بوجود الملكية العامّة، و يسوده أيضا إيمان الناس، و اعتقادهم بوجود قوي خفية تحرك العالم ك الطوطم.

2)   التضامن العضوي:

يسود في المجتمعات الصناعية الحديثة، و تقوم على التخصص الذي يتطلب الكفاءة، و المهارة، و الخبرة، و بالتالي كل عضو يقوم بوظيفته، و الخاصة به مع تعقد الحياة الاجتماعية.

Commenting now closed

Make a free website with emyspot.com - Report abuse