السجين رقم: 001

السجين رقم : 001.

 


 

 

لا أجد في زنزانتي الهواء

و لا ينفعني بذلك الاختباء

 

هل أَنتِ من السفراء؟

الذين يريدونني للانتماء

 

كقصة شهرزاد وعلاء

الذين يسلّون القرّاء

 

لا أريدكِ من جمع العملاء

الذين يبخلون حتى بالعزاء

 

كوني كعَلمٍ رفرف في فناء

أو غزال تاه في صحراء

 

فلست من فاحشي الثراء

و لا من مصاصي الدماء

 

رجل أنا هذا المساء

ألج عالم الحاء و الباء

 

كنور ليلة المعراج و الإسراء

يرفض السود و السواد و السوداء

 

أريد منكِ أنتِ الجزاء

أيّام الأسبوع حتى الأربعاء

 

فبدونكِ أنا كالعرجاء

في قبو منزل و الليلة ظلماء

 

رغم البؤس و البلاء

أعلن أمامكِ الآن الولاء

 

أحب جمال و صراحة الشقراء

و أكره من طباعها الإملاء

 

فهي بالنسبة لي دواء

لجرح قلة العلم و الرجاء

 

اعلمي أني من الأمراء

لا أحتمل تماما الهجاء

 

يا بنت شاطئ مرسى بن مهدي و الميناء

هل أنتِ مَلَكٌ من السماء؟

 

عرفتكِ فعرف قلبي السرّاء

و عرفت يداي كيفية البناء

 

فأنا لن أكون ببغاء

يكرر شرح تفاصيل الأنباء

 

أقهر دائما كلّ الأعداء

بالصبر و الحكمة لا الدعاء

 

إذن كوني من العلماء

الذين همهم الصفاء

 

و في حضني أجيدي الارتماء

و لا تكلفيني كل هذا العناء

 

أنا مــزوار محمد سعيد السجين رقم 001.

أعترف أنّ للمسلمين الكعبة و كربلاء

و لي أنا اليوم العذراء

... ... ... ... ... ...

في الأخير، و ببساطة:  أنا السجين رقم 001.

 

 

 

mezouar_s@yahoo.fr 

صبرة، تـلمسان، الجزائر.

 

 

 

Commenting now closed

Make a free website with emyspot.com - Report abuse